الشيخ المحمودي

193

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

218 - وقال عليه السّلام في تشبيه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - إيّاه بأنّ مثله في الأمّة مثل روح اللّه عيسى بن مريم في بني إسرائيل - كما رواه جمع كثير من الحفاظ ، منهم عبد اللّه بن أحمد في آخر مسند أمير المؤمنين عليه السّلام برقم : ( 1376 ) وتاليه من كتاب المسند : ج 2 ، ص 468 - 469 قال : قال أبو عبد الرحمن [ عبد اللّه بن أحمد ] : حدّثني سريج بن يونس أبو الحارث ، حدّثنا أبو حفص الأبّار ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ عن علي [ عليه السّلام ] ، قال : قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فيك مثل من عيسى ، أبغضته يهود حتى بهتوا أمّه ، وأحبّته النصارى حتّى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به » . ثمّ قال : يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط يقرّظني بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني « 1 » .

--> ( 1 ) - [ قال بعض الأمويّين : ] إسناده ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك القرشي . وأخرجه النسائي في « خصائص علي » ( 103 ) ، وأبو يعلى ( 534 ) من طريقين عن أبي حفص الأبّار ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي عاصم ( 1004 ) ، والحاكم 3 / 123 من طريقين عن الحكم بن عبد الملك ، به . وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : الحكم وهاه ابن معين [ كما وهّى الشافعي ] . وأخرجه البزار ( 758 ) من طريق محمد بن كثير الملائي ، عن الحارث ، به . واقتصر ابن أبي عاصم والبزار والنسائي على المرفوع فقط . وانظر ما بعده . قوله : « يقرّظني » ، قال السندي : التقريظ - بقاف وراء مهملة وظاء معجمة - : مدح الإنسان وهو حيّ بحق أو باطل ، والمراد هاهنا : المبالغة في المدح أعم من أن يكون لحي أو ميت . وبهتوا أمّه ، أي : كذبوا عليها ورموها بما ليس فيها ، لعنهم اللّه . ورواه البخاري برقم : ( 966 ) في ترجمة حكم بن عبد الملك من التاريخ الكبير : ج 1 ، ص -